السيد محمد أمين الخانجي
133
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
باب الباء مع الصاد وما يليهما
--> [ بصرة ] ذكرها في الأصل وذكرها البستاني أيضا وقال هي * اسم لمدينتين إحداهما بالمغرب وهي خربة والأخري بالعراق وهي المدينة العربية الاسلامية الشهيرة بنيت ومصرت في خلافة عمر رضى اللّه تعالي عنه سنة 14 للهجرة عند ملتقى دجلة والفراة ويعرف ملتقاهما بشط العرب وكان قصد عمر بذلك أن يتخذ للمسلمين مدينة يشتون بها ويستريحون من غزواتهم في بلاد الفرس فبنى المسلمون هناك سبع دساكر اثنتين بالخريبة واثنتين بالزابوقة وثلاثا في موضع قيل له فيما بعد دار الأزدو كان البناء أولا بالقصب لكثرته هناك فاحترقت فبنوها باللبن وقد بنى فيها عتبة مسجدها وبنى دار أمارتها دون المسجد في الرحبة التي يقال لها رحبة بني هاشم ثم بنى أبو موسى الأشعري مسجدها باللبن ثم جاء زياد فبني المسجد بالجص وسقفه بالساج ولم يكن بها في أول سنى بنائها الا حمام واحد حيث كانت الحمامات لا تبنى الا باذن الولاة فاستأذن عبد الرحمن ابن أبي بكر الوالي فأذن له ومن ثم كثرت الحمامات ثم من المشهور أن وقعة الجمل كانت في سنة 36 للهجرة وفي سنة 75 دخلت في ولاية الحجاج بن يوسف فدخل الكوفة وأرسل إلى البصرة الحكم بن أيوب الثقفي أميرا ثم قدمها هو وخطب على منبرها وتهدد الناس شديدا فوثبوا به وكان مقدمهم عبد اللّه بن الجارود فاجتمعوا على مبايعته وخلع الحجاج فبايعوه سرا وأعطوه الموانيق وأظهروه سنة 77 وكان الحجاج قد بقي بعدد قليل فزحفوا عليه ونهبوا أمتعته وسبوا نساءه ثم خافوا من محاربة الخليفة فانضم اليه بعضهم ثم وقع بعض شقاق فانحاز اليه جماعة أخرى وكان قد يئس من الحياة فلما كثر جيشه نهض للحرب فأصاب ابن الجارود سهم فوقع قتيلا وضعفت عزائم أصحابه فنادى الحجاج بالأمان ثم كانت الحروب بين الحجاج وشبيب إلى آخر القصة الشهيرة ثم في سنة 101 استولى عليها ابن المهلب وسنة 257 استولي الخارجي صاحب الزنج عليها وخربها وما حولها من القرى ثم نادى فيها بالأمان وطلب حضورهم فلما حضروا اغتنم الفرصة وغدر بهم ولم ينج منهم الا القليل ولم يصرف جيشه عنها حتى خربها ولم